الاثنين، 26 نوفمبر 2012

دون سابق إنذار

يوم جديد .. وصباح غائم جديد ..


 

استيقظت قبل موعد المنبه كعادتها .. أحست بغصة في قلبها .. لكنها استعاذت بالله من الشيطان الرجيم ..

مارست طقوسها اليومية قبل الذهاب للعمل ، وأدارت محرك سيارتها .

الطقس مليء بالماء - هل هو رطب أم يتهيأ لها ذلك .. أم أنها مازالت تحس بألم في قلبها من كلامه ليلة أمس ..

تعرفه منذ وقت ليس بالقصير .. تبادلا معا كل أنواع الحديث على مر الشهور .. احتسيا قهوتهما هنا وهناك - وتناصفا أحداث الحياة بحلوها ومرها في تلك الفترة - تعرف على كل ما تحب - وعرفت هي أيضا كل ما يحب - لم يحاول أن يغضبها يوما .. وهي كذلك .. إلا وإن خبأت لهما الحياة شيئا يكدر صفو تلك العلاقة .


الشوارع شبه مزدحمة بسبب الأمطار - والناس كلها تتوجه لعملها في نفس الوقت - تقود سيارتها بحذر  - وهي لاتعلم هل هو فعلا حذر أم بسبب ذاك الكلام ؟!


 

اتصلت به وكأن شيئا لم يكن - تحدثت معه بكل هدوء - متناسية ما قال بالأمس - صبحت عليه بكل ذوق - وأجابها بالمثل .. سألته إن كان متجها لمقر عمله .. فأجاب ب نعم - هل أخذت قهوتك الصباحية كالمعتاد ؟؟ قال نعم - وأنتِ ؟؟

كان حديثا باردا خاليا من أي مشاعر .. لم تزد عليه كلمة أو تنقص مما سبق ..

كانت تنتظر منه تعليقا واحدا عما دار ليلة أمس - لكنه لم يتطرق للموضوع نهائيا - وكأن ذاك الشخص لم يكن هو ..

أم أنه هو لكنه بثوب جديد ..

عصفت في ذهنها جميع كلماته بالأمس التي كان يود أن ينهي بها علاقتهما - كلمات كانت تسمعها منه للمرة الأولى - لكنها لم تفهم مغزاه منها - كلمات قالها وهو يعي كل حرف فيها - لكن سذاجتها كانت أكبر من تلك المفهومية ..

أغلقت الهاتف - وهي لاتعلم إن كان قد قال مع السلامة أم لا ..

وصلت الى مقر عملها - نزلت من سيارتها مسرعة تحت قطرات المطر .. وصوت المسجات في هاتفها لا تهدأ ..

استقرت في مكتبها -  أعدت قهوتها الصباحية - فتحت هاتفها - وإذا به يعتذر عن كل ما مضى .. طالبا منها أن لا تعاود الإتصال به لأسباب خارجه عن إرادته ..


 

الأحد، 29 يوليو 2012

يوميات موضي (٣ )

أعددت حقيبتي الصغيرة ووضعت فيها كل ما أحتاج لقضاء يوماً كاملاً خارج مدينة براغ .. بطارية الهاتف الإضافية ، الآيبود ، حبوب ( آدڤيل ) لمقاومة الصداع ، قطع من الدارك چوكليت الذي أحب وبعض الأشياء الأخرى أهمها كتاب سيرافقني في رحلة القطار التي ستستغرق ثلاث ساعات ذهاباً وثلاث إياباً .. كنت قد قرأت جزءاً من رواية ( هند والعسكر ) لبدرية البشر .. وقررت أن اكمل الرواية في رحلة القطار .. توجهنا للمحطة في التاسعة صباحاً حيث أن موعد الرحلة هو العاشرة . في الكبينة الخاصة بنا اخترت كرسياً بجانب النافذة .. الهواء بارد محمول برذاذ مطرٍ خفيف.. طلبت كوباً من القهوة ورحت أتجول في صفحات الرواية .. بطلة الرواية فتاة ..أحبت شاباً وهي لم تتجاوز على ما اعتقد السابعة عشر .. كانت تلتقي هذا الشاب خلسة عند باب بيتها او في مدينة الملاهي او بعض الأماكن العامة رغم أن عائلتها متشددة جداً .. كان هذا الشاب قد وعدها بالزواج لولا أن وشت بها إحدى الجارات عند امها المتسلطة فكشفت سرها وحبستها في المنزل عقاباً لها ..   انقطعت عن الرواية بسبب وقوف القطار في إحدى المحطات والنداءات المتكررة المزعجة .. تابعت .. أجبرتها والدتها على الزواج من ابن خالها .. ذلك الشاب الوسيم الذي انجبت منه طفلة .. لكنها لم تُطق حياتها معه بسبب شكه وغيابه الدائمين عن المنزل ونزواته المتكررة .. صالت وجالت حتى ربحت منه ورقة طلاقها .. وأصبحت حرة في نظرها لكنها لاتعلم أنها في مجتمع وعائلة لا يرحمان.. بعد ذلك تعرفت على زميلة لها في العمل .. وتعرفت على شقيق زميلتها .. الذي اعجب بفكرها وعقلها ونقاشاتها وتكررت لقاءاتهم ونقاشاتهم حتى تحول الموضوع من اعجاب الى تفاهم وحب وفكرة زواج .. لم استطع ان اغلق الكتاب إلا بعد الإنتهاء منه .. النداء الأخير كان للمحطة التي نقصد .. أغلقت الكتاب .. ووضعته في الحقيبة .. أخرجت شمسيتي ووضعتها فوق رأسي ونزلت من القطار تحت المطر وانا أفكر .. هل يمكن للحياة أن تمنح ثلاث فرص متتالية لنفس الشخص بينما هناك من ينتظر نصف فرصة ؟؟  

الجمعة، 6 يوليو 2012

يوميات موضي ( ٢ )

في إحدى صباحات شهر مارس الجميلة .. كانت الساعة تشير الى الثامنة .. وكان يتوجب علي أن أكون في مقر عملي بعد أقل من ساعة ونصف .. ارتديت ملابسي .. ووضعت على وجهي بعضا من مساحيق التجميل التي أحتاج .. ارتديت حجابي .. ساعتي .. خواتمي التي أحب .. وكانت الخادمة قد جهزت لي فحما كي أحرق به كسرة من البخور .. ويتصاعد دخانها كي احبسه كله في رئتاي .. وأتجرع بذلك اول جرعة من السعادة في يومي .. نزلت الى سيارتي مسرعة .. أدرت محركها مع نظرة سريعة على أبرز عناوين الصحف الموجودة .. وضعت حزام الأمان وانطلقت في طريقي .. وكالعادة يرافقني عبدالله رويشد في دربي .. وهو ثاني جرعة من السعادة في يومي .. كانت الأغنية وقتها هي ( تصور ) .. كم اعشق هذه الاغنيه وتحديدا حين يردد ( لا ما ابي عمري يمر من غير صوتك يالبدر ) .. بدر .. كم أعشق هذا الاسم .. بمعنى او من غير معنى .. دارت الذكريات مع الاغنية .. وطرت معها هنا وهناك الى ان حان وقت ثالث جرعة من السعادة .. استوقفت سيارتي عند ستاربكس وتوجهت نحو الكاشير لأطلب كوبا من القهوة الأمريكية .. اتجهت نحو سيارتي مسرعة وذلك بسبب قطرات المطر التي زادت مقدار السعادة في يومي.. وصلت الى مقر عملي .. واذا ببعض الزميلات يتجمعن عند مدخل الممر الذي يؤدي للإدارة .. اقتربت من احداهن وسألتها ( شصاير ؟) فأجابتني : سحر !! انا : سحر ؟! اللهم يا كافي .. لا جد عاد شصاير ؟!!! اجابتني بدعابة : لا تسوين روحج ماتدرين .. اصلا يقولون انتي حاطته .. اعلم انها تمزح .. لكن اصبت بقشعريرة لما قالت .. دفعني الفضول لرؤية ذلك السحر بالرغم من تحذيراتهم لي بألا امر بجانبه او فوقه .. رفعت رأسي من بينهن واذا ب مجموعة اشياء ممزوجة ومرمية على امتداد اول ثلاثة غرف في الممر .. بودرة سوداء ورمل واشياء لامعة وحبوب كأنها حبوب قمح صغيرة .. قد لا يكون سحرا بقدر ما هو وسيلة تم استخدامها لإثارة الرعب والبلبلة عند اصحاب النفوس الضعيفة .. ضحكت .. واستخدمت السلم الآخر للصعود الى غرفة مكتبي .. تلقيت جرعة حب أخيرة برؤية صديقتي الغالية غصون وهي تبتسم عندما رأتني قائلة ( وينج فقدتج ) فتحنا الراديو لنستمع الى ما نشاء من المنوعات .. اكملنا قهوتنا ونحن نستمتع برذاذ المطر وصحبتنا الجميلة .. تاركين هواة المشاكل والحديث الفارغ في فلكهم يدورون في الطابق السفلي .. وهم يتجاهلون العديد من مفاتيح السعادة في حياتنا اليومية ..  

يوميات موضي ( ١ )

صوت أذان الجمعة يرتفع .. والخطيب يخطب في المصلين .. وهم يتمتمون خلفه منتظرين إقامة الصلاة ليذهب بعدها كلٌّ لقضاء حاجاته .. رائحة البخور تنتشر في منزل العائلة مختلطة برائحة القهوة التي تفوح على النار .. وهدوء يعم أرجاء المنزل .. نعم هو هدوء ما قبل العاصفة ( عاصفة الزوار طبعا ) .. والدتي تدير الريموت كنترول على خطبة الجمعة في الحرم .. وتكتم الصوت لتتابع قراءة القرآن في مصحفها لحين إقامة الصلاة .. بينما ينزل والدي مسرعا من الطابق العلوي مشوحا لوالدتي بيده ويخرج باتجاه المسجد وسط امتعاض منها كونه تاخر عن الصلاة .. انتهى الخطيب من الخطبة ودعا الناس للصلاة وأدى المصلون صلاتهم .. وخرج الجميع باتجاه منازلهم واعمالهم وعاد والدي مسرعا من الصلاة وينادي على الخادمة التي فهمت انه يريد فنجان قهوة كالمعتاد .. انتهيت من الاستعداد للزوارة وأغلقت باب غرفتي ونزلت أبحث عن والدتي لأجدها في المطبخ تشرف على اعداد غداء الأبناء والأحفاد .. هي : ليش نزلتي تو الناس انا : تعبانه يما ما نمت عدل هي : تعبانه والا سهرانة ؟؟ نعم سهرانة يا أمي .. أمام المرآة .. أعد الشيب في رأسي .. فاليوم اتممت عامي الثلاثين وسرت في خطى الواحد والثلاثين ..  

الاثنين، 2 يوليو 2012

سعدية المفرح .. فخورون بك

وطـــــني
ولو فتشوا 
أنت في القلب
ذاكرة 
فلن يجدوك 
وإن وجدوك
أنت باه شفيـــف كغيم
فلن يعرفــوك 
وإن عرفوك 
أنت بــاق 
فلن يأخـــــذوك 
وإن أخذوك
فلست تمـــوت
وإن مت 
في بيت قلبي 
فهل ستموت 
في قلب كل البيوت؟!

هي شاعرة من الكويت .. كتبت هذه الأبيات اثناء الغزو العراقي الغاشم
أُسِر شقيقها .. ودخل العراقيون لتفتيش منزلهم ..
وكتبت بعدها هذه القصيدة..

كان ترتيبها الأول عندما تخرجت من الثانوية العامة ، وواصلت دراستها الجامعية،
تحفر مستقبلها لترفع اسم بلدها.

لها العديد من دواوين الشعر ..
منها ( مشية الإوزة و كم نحن وحيدتان يا سوزان ) والعديد من الكتب ،
والمشاركات المحلية والدولية في المؤتمرات والأمسيات الشعرية
كل هذا تحت اسم ( شاعرة من الكويت ) 


واليوم تختارها جريدة الغارديان البريطانية كممثلة للكويت
في خريطة الشعر العالمية التي تنشرها بمناسبة الأولمبياد
http://t.co/tHY1jvpA


تمثل الكويت أمام العالم كله ..
ولكن الى الآن  لا تعرف الكويت كيف تمثلها ..

شكرا سعديه .. فنحن جميعا فخورون بكـ

وعن نفسي .. انتي تمثليني   


الخميس، 31 مايو 2012

وبدأت كويت المستقبل ..

قرأت وسمعت هذه العبارة كثيرا .. لكني لم أهتم بها إلا عندما شاهدت اعلانات معلقة في مجمع الأفنيوز تشوه منظره واطلالته .. مكتوب عليها ( طريق الجهراء .. جسر جابر الأحمد .. مستشفى جابر .. الخ  - وبدأت كويت المستقبل )  

 

عندما سمعنا عن كويت المستقبل ظننا أننا سنرى نماذج حقيقية مصغرة عن مشاريع  ترفيهية ضخمه ستنهض باقتصاد البلد ، أو نماذج مصغرة لمشروع اسكاني يحل مشاكل آلاف من الأسر الصغيرة التي أكل الغبار ملفاتها في وزارة الاسكان , ظننا أننا سنرى نماذج لمسطحات خضراء ستوزع في كافة المناطق السكنية بدلا من انتشار الكراجات والمحلات الصغيرة بين المنازل ..

 

حكومتنا الموقرة .. ان كانت هذه كويت المستقبل بالنسبة لكم .. فسأطلعكم على كويت المستقبل التي أحلم بها كمواطنة كويتية ..

وهذه بعض الأشياء التي نود أن نراها تحت شعار ( كويت المستقبل )

 

- عندما يكون للقانون هيبة في البلد .

- عندما يتم إقرار قانون ( من أين لك هذا ) .

- عندما يحاسب الجميع بمسطرة واحدة .

- عندما تعود لخزينة الدولة  أموالها التي نهبت منها سابقا .

- عندما يتم تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب .

-عندما تكف فئة عن مهاجمة فئة أخرى بدعم وحماية منكم .

- عندما نسمع بأن خريجي الثانوية تم قبولهم جميعا في جامعة الكويت وكليات التطبيقي .

- عندما تكف الدولة عن ارسال مواطنيها للعلاج بالخارج ويعالجون داخل البلد .

- عندما تصل قائمة الانتظار في ديوان الخدمة المدنية لمن نتظر الوظيفة الى الصفر .

- عندم نرى تطبيق لخطة التنمية دون سرقات .

 

وغير ذلك الكثير والكثير  ..

 

حكومتنا العزيزة .. ان كانت كويت المستقبل بالنسبة لكم ( كومة حجر ) فهي بالنسبة لنا أغلى من ذلك بكثير ..

السبت، 10 مارس 2012

شكرا .. ليان

ليان  .. كما يرويها الاعلامي بركات الوقيان ..

طفلة سورية تبلغ من العمر سبعة شهور .. تعاني من مضاعفات في القلب .. ولأنها لاجئة سورية في لبنان رفضت المستشفيات علاجها قبل دفع التكاليف .. ولأن التكاليف تأخرت في الوصول .. لم تعالج ليان وانتقلت لجوار الرحمن ..

انتقل فريق خليجي متطوع يتكون من  ما يقارب 32 شاب وبينهم 4 شابات كحملة اغاثية لتلك الأسر النازحة الى لبنان .. نقلوا لن بعضا من الصور ورؤوس أقلام عن تلك الرحلة .. ونحن ننتظر وصولهم لإكمال التفاصيل ..

اختاروا أن تكون عطلة نهاية اسبوعهم هناك في البرد القارس والظلام الدامس مساندين تلك الأسر ومشاركينهم آلامهم .. بينما لايزال المسئولين وأصحاب القرار يقضون اجازاتهم منعمين مترفين متناسين خيبة أملهم في تلك القضية  ..

ليان .. وكل من يرمز له هذا الاسم أقول .. نصركم الله وعجل في فرج كربكم .. فلا نملك لكم سوى الدعاء ..

وشكرا للفريق المشارك في تلك الحملة الاغاثية .. فأنتم فخر لنا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان .. شكرا